علي أصغر مرواريد
71
الينابيع الفقهية
مسألة 135 : الأسير إذا علم حياته فإنه يورث وإذا لم يعلم أحي هو أم ميت فهو بمنزلة المفقود ، وبه قال عامة الفقهاء . وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا يورث الأسير ، وعن إبراهيم قال : لا يورث الأسير ، وعن إبراهيم أيضا قال : نمنعه من الميراث . دليلنا : إجماع الفرقة وظواهر القرآن وهي عامة في الأسير وغيره . مسألة 136 : لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته أو تمضى مدة يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، وإن مات له من يرثه المفقود دفع إلى كل وارث أقل ما يصيبه ، ويوقف الباقي حتى يعلم حاله ، وبه قال الشافعي ، وقيل عن مالك نحوه . وقال مالك : يضرب للمفقود مدة سبعين سنة مع سنة يوم فقد ، فإن علمت حياته وإلا قسم ماله ، وقال بعض أصحابه : يضرب له مدة تسعين سنة ، وقال محمد : إذا بلغ ما لا يعيش مثله في مثل سنة جعلناه ميتا وورث منه كل وارث حي ، وإن مات أحد من ورثته قبل ذلك لم أورثه ولا أورث المفقود من ذلك الميت ، ولم يحده بمدة ، وهذا مثل ما قلناه . وقال الشافعي وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي : إذا مضى على المفقود من السنين ما يكون مع سنة يوم فقد مائة وعشرون سنة قسم ماله بين الأحياء من ورثته ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : أن الاعتبار بما جرت به العادة فإذا عمل عليه فقد أخذنا بالأحوط ، وما لم تجر به العادة ليس إليه طريق ، وأما التحديد بمدة بعينها فإنه يحتاج إلى دليل . ولاء الموالاة مسألة 137 : ولاء الموالاة جائز عندنا ، ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل فيواليه فيصير مولاه ، وله أن ينقل ولاءه إلى غيره ما لم يعقل عنه أو أحد من